يقصد بالملكية الفكرية كل ما ينتجه الفكر الإنساني من اختراعات وإبداعات فنية وغيرها من نتاج العقل الإنساني .
أي بمعنـى آخــر : تشير الملكية الفكرية إلى أعمال الفكر الإبداعية أي الاختراعات والمصنفات الأدبية والفنية والرموز والأسماء والصور والنماذج والرسوم الصناعية .
تعريف حقوق الملكية الفكرية :-
إن حقوق الملكية الفكرية تشبه غيرها من الحقوق المعنوية والتي تسمح للمبدع أو مالك البراءة أو العلامة أو حق المؤلف وجميع الحقوق الأخرى الناتجة عن النشاط الفكري بالإستفادة من عملة أو استثماره، وقد أقرت هذه الحقوق بشكل عام في المادة (27) من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ( الحق في الاستفادة من حماية المصالح المعنوية والمادية الناجمة عن نسبة النتاج العلمي والأدبي أو الفني لصاحبه.
نبذة تاريخية عن نشأة وتطور الملكية الفكرية في العالم
ظهرت الحاجة إلى حماية الملكية الفكري عندما امتنع عدد من المخترعين عن المشاركة في المعرض الدولي للاختراعات بفينيا سنة 1873 ويرجع السبب في ذلك إلى خشية هؤلاء المخترعين من أن تتعرض أفكارهم للنهب والاستغلال التجاري في بلدان أخرى. وشهدت سنة 1883 ميلاد إتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية والتي هي أول معاهدة دولية تمنح مواطني بلد معين حق حماية أعمالهم الفكرية في بلدان أخرى ثم وقعت اتفاقية بيرن عام 1886 بشأن حماية المصنفات الأدبية والفنية والتي تمنح المبدعين حق حماية مصنفاتهم الإبداعية وتقاضي أجر مقابل الإنتفاع بها من قبل الآخرين ومنذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى أواخر القرن العشرين شهد موضوع حماية الملكية الفكرية تطورات متسارعة كانت خلاصتها تأسيس المنظمة العالمية للملكية الفكرية ( الويبو) سنة1970 لغرض النهوض بحماية الملكية الفكرية والإنتفاع بها في جميع أنحاء العالم ونحن في الجماهيرية العظمى كدولة ساعية لتحقيق نهضة وتنمية شاملة فإن حقوق الملكية الفكرية وفهمها قد تغيرت إلى حد كبير على مدى السنوات الماضية . وأصبح هناك تركيز أكبر على النهوض بالملكية الفكرية باعتبارها مطلب أساسي لإقتصاد سليم يأخد في الإعتبار المتغيرات الحديثة التي يشهدها العالم ، فضلاً عن الدور المهم والحيوي لهذه الأداة في تفعيل وتنفيذ البرامج التنموية المختلفة والتي تستمدها جميع القطاعات.